تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
184
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
قوله : والا يلزم في غالب الكنايات الخ . اى اتى صاحب الكفاية نظيرا في المقام قال إذا قلت زيد كثير الرماد أو مهزول الفصيل كان المراد الجدى جوده وسخاوته لا كثرة رماده ولو لم يكن له رماد أو فصيل لا يكون هذا القول كذبا وكذا في المقام ان المراد الجدى هو انشاء الفعل وانما يلزم الكذب إذا لم يكن بجواد . قوله : فإنه مقال بمقتضى الحال الخ . حيث يكون المتكلم في مقام البعث والتحريك فهو يقتضى اتيان المقال على نحو يؤكده فتكون الجملة للاشعار بالملازمة بين العبد والفعل . وبعبارة أخرى ان الاخبار عن الوقوع في مقام الطلب اظهار بأنه لا يرضى بتركه قوله : هذا مع أنّه إذا اتى بها في مقام البيان . قد ذكر صاحب الكفاية ان الجمل الخبرية مستعملة في معناها بداعي البعث والطلب بنحو الآكد واتى هنا بدليل الآخر لما ادعاه والمراد منه المقدمات الحكمة هي تقتضى ان الجمل الخبريّة تستعمل للوجوب لان المولى كان في مقام البيان لم ينصب القرينة لغير الوجوب فيظهر انها للوجوب وان تنزلنا عن ظهورها في الوجوب فلا أقل من كون المقدمات الحكمة موجبة لتعينه من المحتملات . الحاصل نقول إن مقدمات الحكمة تقتضى ظهور الجمل الخبريّة في الوجوب إذا كانت في مقام الطلب ولو نزلنا عن هذا فلا شك في كونها موجبة لتعين الوجوب من بين المحتملات لأنه كان في المقام اخبار بوقوع الفعل ووجوده هو يناسب للوجوب لا الندب . قوله : فافهم . إشارة إلى أن الجمل الخبرية في مقام الطلب تتصور على القسمين أحدهما ظاهرة دلالة الجمل الخبرية على الوجوب لا لقاء الملازمة بينه وبين الفعل والثاني